|
|
 لكي نقدس مقدساتنا ونحترم ثوابتنا بقلم : عبد الستار الاسماعيلي
| لكي نقدس مقدساتنا ونحترم ثوابتنا
من البديهيات التي لا يشك اثنان في صحتها ,أن الإنسان يحترم مقدساته وألا أصبحت بلا قدسية ,وفي كل أرجاء المعمورة وعلى اختلاف الأديان , نجد هنالك أشياء وعناوين ورموز مقدسة يقترن احترامها باحترام من يعتقدون بقدسيتها .والتجاوز عليها تجاوز على مبادئهم وقيمهم وكرامتهم ,
لذا تثور ثائرة الإنسان عندما تمس مقدساته بما يحط من قدرها ... فلا يمكنك أن تستهين بالبقرة أمام من يعبدها ويعتقد بقدسيتها , ولا يمكنك أن تستخف بطقوس قد تبدو لك تافهة عند من يعتبر تلك الطقوس جزء هام من عقيدته ... وهكذا لو فتشنا وبحثنا في كل أصناف الناس نجد لديهم ما يقدسونه ويجلونه ويخلعون عليه آيات الهيبة والتبجيل والاحترام .
ما أريد أن أصل إليه بعد الأسطر المتقدمة ,هو أننا لنا مقدساتنا المعروفة , وهي مقدسات بحكم مصدرها الإلهي الذي لا يرقى إليه الشك ,ولكننا في كثير من الأحيان _ وللأسف الشديد _ نتغاضى عن قدسيتها ونتناسى تكليفنا الشرعي ,وواجبنا نحو تصحيح ما يقع هنا أوهناك من أمور بسبب الجهل والبطر وكفر النعمة والإسراف والاغترار بزخارف الدنيا , وإذا أردنا أن نسوق الأمثلة فهي من الكثرة إلى الحد الذي لا يمكن لهذه الأسطر أن تحصيه ,ولكن لنتعرض إلى بعض المهم من ذلك .
فمن مقدساتنا الأكيدة ,آيات القرآن الكريم , ذلك الناموس الإلهي العظيم الذي يقوم عليه سر وجودنا ونظام حياتنا , فلا يمكن لإنسان سليم العقيدة فضلا عن المسلم الواعي أن يسمح لنفسه أن تطأ أقدامه آياته , وقد يستغرب القارئ الكريم من هذا القول , ولكن واقع الحال يقول أن صحفنا اليومية ومجلاتنا ومطبوعاتنا , وبطاقات التعازي , ودعوات الأعراس و...و ... الخ من هذه الأمور المليئة بالآيات القرآنية نراها وقد رميت في سلال القمامة أو مع الأزبال تدوسها الإقدام 0
ومن مقدساتنا أوقات الصلاة فبينما تنطلق مكبرات الصوت بالأذان تنطلق كذلك أصوات الطبول والموسيقى وأنواع المزامير مع حفلات الزفاف ولاسيما في ليلة الجمعة فأين نحن من احترام هذه الأوقات التي أمرنا أن نذكر الله تعالى فيها ونراجع أنفسنا ونعود إلى رشدنا0
ومن مقدساتنا التي تربينا عليها ووجدنا أهلنا يقدسونها 00 احترام النعمة,الخبز و الأطعمة التي أوجدها الله تعالى لاستمرار حياة الإنسان 00 وإذا بنا نرى هذه النعمة مبتذله في المجاري والطرقات والنفايات مع نسيان ما مر بنا من ظروف كان الرغيف الأبيض فيها غاية ما تحلم به العائلة 0
أما ثوابتنا الاجتماعية التي لا يمكن بأي حال تجاوزها لأنها تشكل مقومات شخصيتنا كمجتمع ننتمي إلى ارث من التقاليد والقيم التي نعتز بها ونشعر بالفخر عندما نتذكر بأن لنا خصائصنا التي تميزنا عن غيرنا ,حتى هذه الثوابت طالها التجاوز, فمنظر البعض من شبابنا يجعل كل ذي غيره على قيم وتقاليد مجتمعه يعتصر ألماً ويمتلأ غيظاً وحسرةٍ لما يرى من هؤلاء الذين راحوا يتشبهون بالأنثى ويزاحمونها على أدوات تجميلها وأصباغها وبدل أن يكون همهم الدرس والعلم والعمل النافع أصبح شغلهم الشاغل الحصول على أخر الخلطات ونغمات الموبايل واحدث الصيحات في عالم الجينز000 الخ من الأمور التي يخجل الإنسان من تعدادها وهي لا تخفى على القارئ الكريم 00 والأمر نفسه ينطبق على البعض من الفتيات فلم تعد الحشمة والستر لها معنى بل صار هم الفتاة من هؤلاء إظهار المفاتن وإبراز الجسد دون قيود من دين أو أعراف أو تقاليد 0
مع الاحترام والتقدير لشبابنا وشاباتنا الذين وضعوا مرضاة الله تعالى دليلاً لهم في السلوك والعمل 0
ولا نريد إن نسترسل في ذكر ما ينبغي الوقوف عنده من ظواهر تخالف ديننا وتنافي أخلاقنا التي تربينا عليها لكي نسعى بكل ما أوتينا من قوة وجهد نحو التصحيح وإشاعة القيم الصحيحة والمبادئ الأصيلة لأنها أساس بناء شخصيتنا الاجتماعية وتحقيق كرامتنا 0
والله الموفق
|
عودة | الاخبار | راسلنا جميع الحقوق محفوظة لمو قع العيون الساهرة 2010
|
|