|
|
 الى متى نبقى... ؟ بقلم : عبد الستار الاسماعيلي
| من العبارات التي قرأناها أيام زمان ونحن نخطو أولى الخطوات في عالم الدراسة عبارة إلى متى يبقى البعير على التلُ ؟
وكنا نردد هذه العباره دون ان نربطها بأي معنى سوى انها الفاظ مطلوب منا حفظها وعندما كبرنا صار لهذه العباره معنى آخر وصرنا نربطها مع أي حاله تثير فينا الضجر أو أي وضع ننتظر أن يتغير في حياتنا .
بالأمس عندما توجهنا الى صناديق الاقتراع وسط جموع الناس كانت هناك مختلف العبارات قد تختلف في ألفاظها , ولكنها تتوحد في معنى واحد وتشير الى تساؤل الجميع الى متى نبقى بهذا الحال .
تردي في الخدمات , وبطاله , وأزمة سكن , واحتضار في البطاقه التموينيه و..و.. الخ , نعم الى متى يبقى حالنا هكذا والى متى تبقى اجواءنا مشحونه بالصراعات والتناقضات , الى متى يبقى هم السياسيين الوصول الى الكراسي وتحقيق المنافع والمصالح .. متى تستفيق الضمائر من سباتها لتنتبه إلى أولئك الذين أنهكهم الحرمان والعوز والمرض انتظروا طويلاً من اجل أن يلوح فجر جديد في حياتهم
بعد أن انقشعت فتره مظلمة لم تمر على شعب من شعوب المعمورة , حلموا بحياة رغيدة وهللوا كثيراً لوعود من تولوا قيادة السفينة , وتوالت الانتخابات وتغيرت وجوه وتكررت أخرى والحال نفس الحال .
نقول للسادة الفائزين , الأخوة القادمين إلى كراسي إدارة الدولة .. نبارك لكم فوزكم بثقة الشعب .. نبارك لكم من الأعماق ونتمنى وان كانت الأمنيات أتعبتنا ولم نجد لها معنى في حياتنا , نتمنى ان تكون الوعود صادقه , وان تكون برامجكم المعلنة واقع ملموس , الشعب لا يطلب منكم أن تكون لكم عصا موسى (عليه السلام ) و لا قدرة من أتى بعرش بلقيس الى سليمان (عليه السلام ) و لا نريد منكم ما هو خارق للمألوف و لا خارج عن إمكانيات البشر .. فقط نريد أن يكون الشعب في أول اهتماماتكم .. نريد ان يكون النصاب كاملاً في البرلمان عندما تكون هناك قضيه تخص الناس وهمومهم .. نريد من المسؤول ان يديم الصلة مع مجتمعه ونتمنى ان تستمر الجولات التفقدية للمناطق الشعبية كما كانت قبل الانتخابات ولا تنقطع بعد حصاد الأصوات , نريد من المسؤول ان يكون عراقياً قبل ان يكون من الفئة الفلانية .. الوطنية ألحقه تفرض على أي شريف ينتمي الى هذا التراب ان يمتلك حباً صادقاً لهذا البلد وأهله وأول مصاديق هذا الحب الإيمان بأننا أبناء بلد واحد نعيش تحت خيمة واحده هي العراق ..
أما من يريد أن يسرق وتداً من هنا ويقطع حبلاً من هناك فهو بالتأكيد يسعى لتقويض هذه الخيمة – لا سمح الله – نعم هناك خصوصيات في حياة الأفراد والجماعات في كل مجتمع ودوله لكنها خصوصيات يجب ان تنصهر ضمن المصلحة العامة للبلاد ولا يمكن بأي حال أن تتقاطع معها , فليس انجازاً وطنياً ان يسعى من يسعى ويجتهد لتحقيق مصالح كتلته أو طائفته ويتغاضى وقد يتقاطع مع المصلحة الوطنية العليا ..
ولنتكلم بصراحة كم هو مؤلم ونحن نرقب ما مر بنا من تناقضات واختلافات وصراعات اكتظ بها المشهد السياسي في الدورات الانتخابية السابقة .. دعونا نراجع الأحداث ونحلل المواقف , ونرد الإشكاليات الى أسبابها الحقيقية ..
ماذا نجد ؟ نجد أن مختلف التشنجات و التجاذبات تنطلق من وترتكز على أسس مصلحيه وحسابات ضيقه لا تصب في مصلحة البلد .. وإذا ضغطنا على الذاكرة نكتشف الكثير والكثير من المواقف التي تتسم بعدم النضوج ولا تمتلك رؤية واعية للواقع ولا فهم لمتطلبات المرحلة القادمة . مطلوب منا ان نراجع ما مر بنا من إشكاليات لكي لا نقع فيها مره أخرى ولكي لا تتكرر الأخطاء فندور في نفس الحلقة .
الأربع سنوات القادمة إن شاء الله هي محك اختبار لكل إخواننا الفائزين ومن أراد ان يثبت حبه لهذا الشعب ولهذا التراب فالميدان رحب والناس تراقب عمل كل مخلص .. نتمنى ان تكون الأربع سنوات القادمة سنوات أداره كفؤه , وامن وأمان , سنوات أخوه عراقيه خالصة .
مبروك للفائزين .. نرقب وعودكم سدد الله خطاكم والله الموفق
Abd62st @ yahoo. Com.
|
عودة | الاخبار | راسلنا جميع الحقوق محفوظة لمو قع العيون الساهرة 2010
|
|