|
|
 يوم المالكي بقلم : مرتضى الشحتور
| سيكون يوم السادس عشر من تشرين الثاني يوم الخلاص . في هذا اليوم أصبحت طريقنا معّلًمة وواضحة .اعتقد ان علينا ان ندع الاوهام خلفنا ، فالطريق الى السيادة كان مجهولا والكلام عن الاستقلال التام كان مجرد حلم فاسد، وربما كان يتضمن مغامرة فوضوية وربما كان يحمل في طياته مخاطرة دموية. ألان وألان فقط اتضحت الصورة واتضح الطريق والآن والآن فقط ركبت عرباتنا على الطريق . معلوم إننا مختلفون على الدوام في رؤيتنا . وهذا يوم أخر نختلف فيه ونختلف عليه. إنما الأمر الذي لا يختلف عليه الشعب هو حاجتنا الأكيدة لوجود خارطة طريق لانتهاء ما بعد 9 نيسان 2003!! فما جرى ذلك اليوم لم ينته لحد ألان . اليوم نجد خريطة رسمناها بأيدينا وعالجناها بعقولنا وتفكرناها بإرادتنا ،خريطة واضحة قليلة الكلفة موثقة ومصدّقة وملزمة ومحكمة وقصيرة الأجل تنتهي الى انتصار الإرادة العراقية وانتصار الوحدة الوطنية. عام 2008 وضع نوري المالكي أكثر من علامة طيبة على طريق وحدة العراق. كنا من هذا المكان نتناول خطوات الرجل ، والمخاطر التي واجهها . والمواقف الحاسمة التي تجاوزها. حديثه عن إعادة بناء القوات المسلحة. حديثه عن الفدرالية. حديثه المهم عن التعديلات الدستورية. حرصه على خريطة الاستقلال من خلال هذه الاتفاقية. واليوم علينا أن نصّدق الرجل فقد كان في كل مرة يصدق القول ويتبع القول بالفعل . يوم أمس هو يوم إرادة ويوم موقف شجاع هو يوم المالكي! حسم الرجل وكابينته الضخمة ومجلس وزراءه الذي يقترب من أربعين عنوانا، حسم النزاع وتصدى بشجاعة لقرار كثرت حوله التكهنات واختلفت فيه التحليلات. وتلك هي النتيجة الحاسمة. صحيح أن الكلمة الفصل جاءت من مجلس النواب. صحيح أن طيف مهم من شعبنا ينظرون الى الاتفاقية بطريقة أخرى.يرفضونها . صحيح انه يوم اسود لبعض جيراننا في زمن الرئيس الأميركي الأسود. صحيح وأشياء أخرى كثيرة تقع في الصحيح . إنما الصحيح ، أن الحكومة دخلت مفاوضات شاقة وطويلة خاضت المفاوضات كخصم قوي وند قوي . سجالا ونضالا لأجل أفضل نتيجة. ثم حسم الأمر عند هذه الصيغة . سأورد أمثلة .لما كانت عليه البداية وما استقرت عليه النهاية. في البداية كانت الاتفاقية ترسم لوجود أميركي كبير يمتد لعشرين عاما. انتهت الى وجود رمزي سينتهي حتما بعد ثلاثة أعوام. في البداية كانت الاتفاقية. قابلة للتمديد . أصبحت ألان مقطوعة بسقف نهائي. في نسخة الاتفاقية الأساس كان أمر إنهائها غير متاح أصبح ألان ممكنا وبوسع أي طرف الرجوع عنها وقت ما يشاء. الاتفاقية خرجت من بيت الحكومة وأقرت في مجلس النواب. هناك حصلت الكلمة الأخيرة والكبيرة. على أن يوم إقرارها كان يوما مهما من أيام المالكي الكبيرة حيث تصدى للقرار الشجاع ،وقد كان عارف بخطورة القرار ومناهضي القرار. وعارف قبل ذلك بأهمية إقرار الاتفاقية باعتبارها طريقا أفضل للسيادة والاستقلال. اظن ان حظوظ الرجل الوطنية ظهرت قبل اليوم و تتأكد بصورة أجلى هذا اليوم . انه يوم البداية على الطريق الى الاستقلال . انه يوم مناسب لنودع البنادق والخنادق .فقد أبرمنا وثيقة انتصارنا.
|
عودة | الاخبار | راسلنا جميع الحقوق محفوظة لمو قع العيون الساهرة 2010
|
|