|
|
 الملحمة الكبرى بقلم : مرتضى الشحتور
|
مع استقامة عقرب الساعة عند السادسة من مساء يوم الحادي والثلاثين من كانون الثاني.استقرت حقيقة مجيدة أخرى، وبلا تردد أقول أنها المفخرة الأخرى والملحمة الكبرى والمأثرة الملحمية التي سجلها شعب العراق الحبيب .ملحمة كرست خيارنا الأكيد وطريقنا الجديد ومن ألان أصبحنا إزاء الحقيقة الرائعة ، لم يعد الكلام عن التجربة العارضة صحيحا لأننا انتهينا إلى موقع الحقيقة الديمقراطية.بعد سلسلة الممارسات الديمقراطية.
الفكرة الديمقراطية اليوم حقيقة راسخة في الواقع العراقي،ولهذا أيضا صرنا نتحدث عن الخروقات الانتخابية بدل الحديث عن الخروقات الأمنية.
هذا اليوم طوينا صفحات المنافسة ووطيس الحملة الصاخبة ولزم الجميع(الكيانات) بيوتهم وتوقفت أقلامهم ،كنا نراقب وكان العالم كله يراقب،يسجل ملحمة جسدت سلوكنا الحضاري وإرادتنا الحية، وكان كل شيء يدعو للأمل ويثير السرور.
سيدة من نينوى في الستين تقول لمراسل الشرقية وبحماس ،أريد أن أصّوت وبناتي أيضا، لم أجد أسمائنا مدرجة في السجل الانتخابي و لن أعود قبل أن أصوت و احمّل المفوضية المسؤولية، وقالت أم عمار من الناصرية (لازم أوصل المركز) وذلك المعاق من أبناء الاعظمية الذي حضر على كرسي العجزة يهتف للعراق. وهكذا وهكذا عشرات المواقف المسؤولة النبيلة التي تؤكد أننا شعب حي يحسن الخيار ويحسم المواقف .
وفي النتيجة وبثقة نستطيع القول ،أننا عبرنا لحظة اختبارنا وسجلنا براءة انجازنا وكان يوم 31 كانون يوما عراقيا ملحميا كان يومنا.
نعم كانت هناك ملاحظات وشكاوي ولكنها كانت صغيرة وغير مؤثرة.
فلا حضور قنصل إيران غير من قناعات أهل البصرة أو اثّر في توجهات أهل البصرة ، بل ربما جعلهم أكثر إصرارا للتصويت لأهلهم وللمخلصين من أبناء محافظتهم .
ولا مدافيء الكتلة (ش )ولا كارتات الموبايل التي وزعها رجال الكتلة (اص) ولا الإيمان الغليظة ،ولا ولا.
أن شعبنا عرف خياراته ورسم خطواته وما حيرونا بل حاروا فينا فقد توسلوا صوتنا، ويحاولون أقناعنا.ويخشون حسابنا.
يقسم صديق لي التقى نفرا تسلموا بطانيات ومدافيء قبيل الانتخابات قائلا أن القناعات لدى الجميع لم تغيير ولم تتبدل.ولم تتأثر وإنهم تلقوا الهدايا ولم يغيروا النوايا.بل أصبحوا أكثر تمسكا بخياراتهم المسبقة.
ويقسم غير واحد أثق بصدقه أن سوق شراء الأصوات أصيبت بالإفلاس.ومنيت بالفشل الذريع والشنيع!
صور نجاح الممارسة الجديدة كانت كثيرة، لقد تولت قواتنا حماية العملية الانتخابية. الخطط والقطاعات التي تتولى تطبيق الخطط كانت عراقية مائة بالمائة. وهكذا كانت درجة النجاح الأمني أيضا مائة بالمائة.
وعلى سبيل المثال ففي الصباح الباكر التقت قناة الحرة قائد شرطة ذي قار وسألته عن فرضية وقوع خرق امني ؟
أجاب اللواء الركن صباح الفتلاوي وبثقة ،انه يعطي فرصة وقوع هكذا احتمال نسبة الصفر بالمائة.
وحين أعيد عليه السؤال أجاب ومع ذلك اطمئن أهلنا وحكومتنا الوطنية أننا وضعا خططا سريعة وجاهزة لمواجهة كل الاحتمالات وأسوء الاحتمالات.
كان القادة يتجولون. ورؤساء الكيانات يتوجهون إلى مراكز الاقتراع مع سائر المواطنين.
في 31 كانون زحفت جموع شعبنا وكان الزحف أروع ما يكون في نينوى الحدباء وفي الانبار وفي ديالى وفي الاعظمية.
اصطحبت الأسر أطفالها. والتحمت طوابيرها أمام مراكز الانتخاب لتجسد حقيقة المساواة والتكافؤ وصدق الوطنية فالحاكم بيننا هذا الصندوق الجميل .
لقد نجحت العملية بامتياز ذلك أن الخطاب الوطني تألق في قلوب المواطنين.
أننا ألان على الطريق الصحيح والطريق السليم فقد اتفقت كلمتنا ،وتعززت رؤيتنا لنحكم بلدنا كل ضمن مربعه على أن عيوننا تقتبس النور من بغداد وقلوبنا تتدفق بحب بغداد.
اليوم انهارت أحلام المتآمرين واندحرت فكرة الغالب والمغلوب والطائفية والمناطقية . ورجحت الحقيقة الوطنية والمشاركة الفعلية في التصدي للمسؤولية ولصياغة المصير الوطني وصناعة القرار الوطني.
حين استقامت عقارب الساعة الأخيرة وأغلقت صناديق الخيار العظيم راجعت الأرقام التالية فقد قالت الأمم المتحدة أنها وزعت ثمانمائة مراقب دولي وهو اكبر أشراف أممي على الإطلاق.
كان هناك 285 ألف موظف . ومائة ألف مراقب يمثلون المتنافسين .
تأكدت قناعتي وثقتي بنزاهة العملية وتأكد لنا أننا نمضي إلى ذروة المجد والى فضاء الحرية والكرامة والسؤدد الأكيد.
تحية لشعبنا لأمهاتنا وشيوخنا وسائر أهلنا وقبلة لكل طفل أصر على مرافقة أهله إلى مراكز الاقتراع ليسجل ذكرى ويوشح بنانه بلون البنفسج وحب العراق.
|
عودة | الاخبار | راسلنا جميع الحقوق محفوظة لمو قع العيون الساهرة 2010
|
|